الذهبي
316
سير أعلام النبلاء
تعجرف ، أهل الشام ، فقال : من أين تكون ؟ قلت : من دمشق . قال : وما أقدمك ؟ قلت : جئت لاسمع منك ومن مثلك الخبر . فقال : وبالكوفة جئت تسمع ؟ أما إنك لا تلقى فيها إلا كذابا حتى تخرج منها ( 1 ) . قال عمرو بن أبي سلمة : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : جاءني الأوزاعي ، فقال : من حدثك بكذا ؟ قلت : الثقة عندك وعندي ، صدقة بن عبد الله . قال العقيلي : حدثنا عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : صدقة السمين شامي ، يروي عنه الوليد بن مسلم ، ليس بشئ ، ضعيف الحديث ، أحاديثه مناكير ، ليس يسوى حديثه شيئا ، وما كان من حديثه مرسل عن مكحول ، فهو أسهل ، وهو ضعيف جدا . وروى عباس ، عن يحيى بن معين : ضعيف . وقال محمد بن أبي السري : ضعيف . قلت : هو ممن يجوز حديثه ، ولا يحتج به ، وقد طحنه أبو حاتم بن حبان ، فقال : كان ممن يروي الموضوعات عن الاثبات ، لا يشتغل بروايته إلا عند التعجب . حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا ابن أبي السري ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن صدقة بن عبد الله ، عن موسى بن يسار ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " في العسل العشر ، في كل عشر قرب قربة " ( 2 ) .
--> ( 1 ) انظر الخبر في " الميزان " 2 / 311 . ( 2 ) وأخرجه الترمذي : ( 629 ) ، في الزكاة ، والبيهقي : 4 / 126 ، كلاهما من طريق محمد بن يحيى النيسابوري ، عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي ، عن صدقة بن عبد الله ، عن موسى بن يسار ، عن نافع ، عن ابن عمر . وسنده ضعيف من أجل صدقة . لكن في الباب أحاديث تقويه . ( انظر : زاد المعاد : 2 / 12 ، 14 ، و : الأموال : 597 ) .